تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس قد خزيت (1)، وهذه الأمة قد فنكت وشغرت (2)، قلبت لابن عمك ظهر المجن (3) ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت (4)، ولا الأمانة أديت ، وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم (5) وتنوى غرتهم عن فيئهم ، فلما أمكنتك الشدة فى خيانة الأمة أسرعت الكرة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة (6) فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه (7) كأنك لا أبا

(1) النقاش بالكسر

: المناقشة ، بمعنى الاستقصاء فى الحساب

(2) «كان» ههنا زائد

لافادة معنى المضى فقط ، لا تامة ، ولا ناقصة ، و«سعت الشراب ، أسيغه» كبعته

أبيعه : بلعته بسهولة

(3) لأعاقبنك عقابا

يكون لى عذرا عند الله من فعلتك هذه

(4) الهوادة بالفتح :

الصلح والاختصاص بالميل

(5) أى : لا تعتمد على

قرابتك منى ، فانى لا أسر بأن تكون لى ، فضلا عن ذوى قرابتى

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٧٣