تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغيرك حدرت إلى أهلك تراثا من أبيك وأمك فسبحان الله! أما تؤمن بالمعاد؟ أوما تخاف نقاش الحساب (1)؟ أيها المعدود كان عندنا من ذوى الألباب (2) كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما؟ وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد!! فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فانك إن لم تفعل ثم أمكننى الله منك لأعذرن إلى الله فيك (3)، ولأضربنك بسيفى الذى ما ضربت به أحدا إلا دخل النار! والله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذى فعلت ما كانت لهما عندى هوادة (4)، ولا ظفرا منى بارادة ، حتى آخذ الحق منهما ، وأزيل الباطل عن مظلمتهما ، وأقسم بالله رب العالمين : ما يسرنى أن ما أخذت [ه] من أموالهم حلال لى (5) أتركه ميراثا لمن بعدى ، فضح رويدا فكأنك قد

(1) فضح : من «ضحيت

الغنم» إذا رعيتها فى الضحى ، أى : فارع نفسك على مهل فانما أنت على شرف الموت. وكأنك

قد بلغت المدى بالفتح : مفرد بمعنى الغاية ، أو بالضم : جمع مدية بالضم أيضا

بمعنى الغاية والثرى : التراب

(2) ليس الوقت وقت

فرار

(3) التثريب : اللوم

(4) الظنين : المتهم. وفى

التنزيل : «

وما هو على الغيب بضنين

»

(5) الظلمة بالتحريك

: جمع ظالم

(6) أستظهر به : أستعين

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٧٤