تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحق ، فإنه سيف من سيوف الله لا كليل الظبة (1)، ولا نابى الضريبة (2) فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنه لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخر ولا يقدم ، إلا عن أمرى. وقد آثرتكم به على نفسى لنصيحته لكم وشدة شكيمته على عدوكم (3).

* 39 ومن كتاب له عليه السلام

إلى عمرو بن العاص

فإنك [قد] جعلت دينك تبعا لدنيا امرىء ظاهر غيه ، مهتوك ستره. يشين الكريم بمجلسه ، ويسفه الحليم بخلطته ، فاتبعت أثره وطلبت فضله اتباع الكلب للضرغام (4): يلوذ إلى مخالبه ، وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك! ولو بالحق أخذت أدركت ما طلبت ، فإن يمكنى منك ومن ابن أبى سفيان أجزكما بما قدمتما ، وإن تعجزا [نى] وتبقيا فما

(1) وإن تعجزانى عن

الايقاع بكما ، وتبقيا فى الدنيا بعدى ، فأمامكما حساب الله على أعمالكما

(2) ألصقت بأمانتك

خزية بالفتح أى : رزية أفسدتها ، وكان هذا العامل أخذ ما عنده من مخزون بيت

المال

(3) هو العامل السابق

بعينه

(4) المواساة : من «آساه»

إذا أناله من ماله عن كفاف لا عن فضل ، أو مطلقا وقالوا : ليست مصدرا لواساه فانه

غير فصيح ، وتقدم للامام استعماله ، وهو حجة والموازرة : المناصرة

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٧١