فأما إكثارك الحجاج فى عثمان وقتلته (1) فانك إنما نصرت عثمان حيث كان النصر لك (2)، وخذلته حيث كان النصر له ، والسلام.
* 38 ومن كتاب له عليه السلام
إلى أهل مصر ، لما ولى عليهم الأشتر
من عبد الله على أمير المؤمنين ، إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصى فى أرضه ، وذهب بحقه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر (3)، والمقيم والظاعن ، فلا معروف يستراح إليه (4)، ولا منكر يتناهى عنه.
أما بعد ، فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع (5)، أشد على الكفار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج (6)، فاسمعوا له ، وأطيعوا أمره فيما طابق
(1) الظبة بضم
ففتح مخفف : حد السيف والسنان ونحوهما ، والكليل : الذى لا يقطع
(2) الضريبة : المضروب
بالسيف ، ونبا عنها السيف : لم يؤثر فيها ، وإنما دخلت التاء فى ضريبة وهى بمعنى
المفعول لذهابها مذهب الأسماء كالنطيحة والذبيحة
(3) «آثرتكم» خصصتكم
به وأنا فى حاجة إليه ، تقديما لنفعكم على نفعى ، والشكيمة فى اللجام : الحديدة
المعرضة فى فم الفرس ، ويعبر بشدتها عن قوة النفس وشدة البأس
(4) الضرغام : الأسد