تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما سألت عنه من رأيى فى القتال ، فان رأيى قتال المحلين حتى ألقى الله (1)، لا يزيدنى كثرة الناس حولى عزة ، ولا تفرقهم عنى وحشة ، ولا تحسبن ابن أبيك ولو أسلمه الناس متضرعا متخشعا ، ولا مقرا للضيم واهنا ، ولا سلس الزمام للقائد (2)، ولا وطىء الظهر للراكب المتقعد ، ولكنه كما قال أخو بنى سليم : فان تسألينى : كيف أنت؟ فاننى صبور على ريب الزمان صليب (3)

يعز على أن ترى بى كآبة (4) فيشمت عاد أو يساء حبيب

* 37 ومن كتاب له عليه السلام

إلى معاوية

فسبحان الله!! ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتعبة (5) مع تضييع الحقائق ، واطراح الوثائق ، التى هى لله طلبة ، وعلى عباده حجة (6)

(1) الحجاج بالكسر

الجدال

(2) حيث كان

الانتصار له فائدة لك تتخذه ذريعة لجمع الناس إلى غرضك ، أما وهو حى وكان النصر يفيده

فقد خذلته وأبطأت عنه

(3) السرادق بضم

السين : الغطاء الذى يمد فوق صحن البيت ، والغبار : الدخان ، والبر بفتح الباء

: النقى ، والظاعن : المسافر

(4) يعمل به : وأصله «استراح

إليه» بمعنى سكن واطمأن ، والسكون إلى المعروف يستلزم العمل به

(5) نكل عنه كضرب ونصر

وعلم نكص وجبن ، والروع : الخوف

(6) مذحج كمجلس قبيلة

مالك ، وأصله اسم أكمة ولد عندها أبو القبيلتين طىء ومالك ، فسميت قبيلتاهما به ،

ويروى «أشد على الفجار» جمع فاجر

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٦٩