تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك عن غيرك ، وإياك ومشاورة النساء ، فان رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن (1) واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن ، فان شدة الحجاب أبقى عليهن ، وليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن (2) وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل ، ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ، فان المرأة ريحانة وليست بقهرمانة (3) ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها فى أن تشفع بغيرها ، وإياك والتغاير فى غير موضع غيرة (4)، فان ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم ، والبريئة إلى الريب ، واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به ، فانه أحرى أن لا يتواكلوا فى خدمتك (5) وأكرم عشيرتك فانهم جناحك الذى به تطير ، وأصلك الذى إليه تصير ، ويدك التى بها تصول.

(1) أرديت : أهلكت

جيلا ، أى : قبيلا وصنفا

(2) الغى : الضلال ،

ضد الرشاد

(3) بعدوا عن وجهتهم

بكسر الواو أى : جهة قصدهم ، كانوا يقصدون حقا فمالوا إلى باطل ، ويروى «جاروا»

بالراء المهملة والمراد واحد. ونكصوا : رجعوا

(4) «عولوا»

أى : اعتمدوا على شرف قبائلهم فتعصبوا تعصب الجاهلية ونبذوا نصرة الحق ، إلا من

فاء أى : رجع إلى الحق.

(5) الموازرة : المعاضدة

(6) القياد : ما تقاد به

الدابة ، أى : إذا جذبك الشيطان بهواك فجاذبه ، أى : امنع نفسك من متابعته

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٦٣