تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استودع الله دينك ودنياك ، وأسأله خير القضاء [لك] فى العاجلة والآجلة ، والدنيا والآخرة ، والسلام.

* 32 ومن كتاب له عليه السلام

إلى معاوية

وأرديت جيلا (1) من الناس كثيرا : خدعتهم بغيك (2) وألقيتهم فى موج بحرك ، تغشاهم الظلمات ، وتتلاطم بهم الشبهات ، فجازوا عن وجهتهم (3) ونكصوا على أعقابهم ، وتولوا على أدبارهم ، وعولوا على أحسابهم (4)، إلا من فاء من أهل البصائر ، فانهم فارقوك بعد معرفتك ، وهربوا إلى الله من موازرتك (5)، إذ حملتهم على الصعب ، وعدلت بهم عن القصد ، فاتق الله يا معاوية فى نفسك ، وجاذب الشيطان قيادك (6)، فان

(1) «عينى» أى : رقيبى

فى البلاد الغربية

(2) وجه مبنى

للمجهول أى : وجههم معاوية ، والموسم : الحج

(3) الكمه : جمع

أكمه ، وهو من ولد أعمى

(4) يحتلبون الدنيا : يستخلصون

خيرها ، والدر بالفتح اللبن ، أى : ويجعلون الدين وسيلة لما ينالون من حطامها

(5) الصليب : الشديد ، ويروى

«قيام الحازم الطبيب» وكل حاذق عند العرب فهو طبيب.

(6) احذر أن تفعل شيئا

يحتاج إلى الاعتذار. «5 ن ج

3»

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٦٤