تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشترى هذا المغتر بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدار بالخروج من عز القناعة ، والدخول فى ذل الطلب والضراعة (1)، فما أدرك هذا المشترى فيما اشترى منه من درك فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، [ومن بنى] وشيد ، وزخرف ونجد ، وادخر واعتقد ، ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا (2) إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثواب والعقاب ، إذا وقع الأمر بفصل القضاء « 03 وخسر هنالك المبطلون » شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدنيا.

* 4 ومن كتاب له عليه السلام

إلى بعض أمراء جيشه

فإن عادوا إلى ظل الطاعة فذلك الذى نحب ، وإن توافت الأمور بالقوم

(1) توافى القوم : وافى

بعضهم بعضا حتى تم اجتماعهم ، أى : وإن اجتمعت أهواوهم إلى الشقاق ، «فانهد» أى : انهض

(2) المتكاره : المتثاقل

بكراهة الحرب ، وجوده فى الجيش يضر أكثر مما ينفع

(3) «عملك» أى : ما

وليت لتعمله فى شؤون الأمة. ومسترعى : يرعاك من فوقك ، وهو الخليفة

(4) «تفتات»

أى : تستبد ، وهو افتعال من الفوت ، كأنه يفوت آمره فيسبقه إلى الفعل قبل أن يأمره

، والخزان بضم فتشديد : جمع خازن

(5) الولاة : جمع وال ، من

«ولى عليه» إذا تسلط ، يرجو أن لا يكون شر المتسلطين عليه ، ولا بحق الرجاء إلا

إذا استقام

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٦