تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا شريح ، أما إنه سيأتيك من لا ينظر فى كتابك ، ولا يسألك عن بينتك ، حتى يخرجك منها شاخصا (1) ويسلمك إلى قبرك خالصا ، فانظر يا شريح لا تكون ابثعت هذه الدار من غير مالك ، أو نقدت الثمن من غير حلالك! فإذا أنت قد خسرت دار الدنيا ودار الآخرة! أما إنك لو كنت أتيتنى عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة ، فلم ترغب فى شراء هذه الدار بدرهم فما فوق ، والنسخة [هذه] : هذا ما اشترى عبد ذليل ، من عبد قد أزعج للرحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين ، وخطة الهالكين (2)، وتجمع هذه الدار حدود أربعة : الحد الأول : ينتهى إلى دواعى الآفات ، و[الحد] الثانى ينتهى إلى دواعى المصيبات ، والحد الثالث ينتهى إلى الهوى المردى ، والحد الرابع ينتهى إلى الشيطان المغوى ، وفيه يشرع باب هذه الدار!! (3)

(1) الضراعة : الذلة

، والدرك بالتحريك : التبعة. والمراد منه ما يضر بملكية المشترى أو منفعته بما

اشترى ، ويكون الضمان فيه على البائع ، ومبلبل الأجسام : مهيج داءاتها المهلكة لها

، ونجد بتشديد الجيم أى : زين ، واعتقد المال : اقتناه

(2) إشخاصهم : مبتدأ

مؤخر خبره «على مبلبل الأجسام الخ» أى : إذا لحق المشترى ما يوجب الضمان فعلى

مبلبل الأجسام إرساله هو والبائع إلى موقف الحساب الخ.

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٥