تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحفظ ما فى الوعاء بشد الوكاء ، وحفظ ما فى يديك أحب إلى من طلب ما فى يد غيرك (1). ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس ، والحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور ، والمرء أحفظ لسره (2). ورب ساع فيما يضره (3)! من أكثر أهجر (4)، ومن تفكر أبصر! قارن أهل الخير تكن منهم ، وباين أهل الشر تبن عنهم! بئس الطعام الحرام ، وظلم الضعيف أفحش الظلم. إذا كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا (5). ربما كان الدواء داء والداء دواء ، وربما نصح غير الناصح وغش المستنصح (6). وإياك واتكالك على المنى

(1) المنى : جمع

منية بضم فسكون وهى ما يتمناه الشخص لنفسه ويعلل نفسه باحتمال الوصول إليه ، وهى

بضائع الموتى لأن المتجر بها يموت ولا يصل إلى شىء! فان تمنيت فاعمل لأمنيتك ، ويروى

«فانها بضائع النوكى» لجمع أنوك ، وهو الأحمق الضعيف العقل

(2) أفضل التجربة ما

زجرت عن سيئة وحملت على حسنة ، وتلك الموعظة

(3) زاد الصالحات والتقوى

، أو المراد إضاعة المال مع مفسدة المعاد بالاسراف فى الشهوات ، وهو أظهر

(4) مهين : إما بفتح

الميم بمعنى حقير ، فان الحقير لا يصلح لأن يكون معينا ، أو بضمها بمعنى فاعل

الاهانة فيعينك ويهينك فيفسد ما يصلح ، والظنين بالظاء المتهم ، وبالضاد : البخيل

، وبهما يروى

(5) القعود بالفتح من

الابل : ما يقتعده الراعى فى كل حاجته ، ويقال للبكر إلى أن يثنى ، وللفصيل. أى : ساهل

الدهر ما دام منقادا ، وخد حظك من قياده

(6) اللجاج بالفتح مصدر

«لج فى الأمر يلج» بفتح لام المضارع مثل ظل يظل ، وبكسرها مثل خف يخف لجاجا ولجاجة

بفتح اللام فى المصدرين فهو لجوج ولجوجة ، والهاء للمبالغة ، وذلك أن يتمادى

فيه ، أى : أحذرك من أن تغلبك الخصومات فلا تملك نفسك من الوقوع فى مضارها

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٥٨