فإنها بضائع الموتى (1) والعقل حفظ التجارب. وخير ما جربت ما وعظك (2)، بادر الفرصة قبل أن تكون غصة. ليس كل طالب يصيب ، ولا كل غائب يؤوب ، ومن الفساد إضاعة الزاد (3) ومفسدة المعاد ، ولكل أمر عاقبة ، سوف يأتيك ما قدر لك ، التاجر مخاطر! ورب يسير أنمى من كثير ، ولا خير فى معين مهين (4)، ولا فى صديق ظنين ، ساهل الدهر ما ذل لك قعوده (5)، ولا تخاطر بشىء رجاء أكثر منه ، وإياك أن تجمح بك مطية اللجاج (6)! احمل
(1) صرمه : قطيعته ،
أى : ألزم نفسك بصلة صديقك إذا قطعك الخ
(2) جموده : بخله
(3) المغبة بفتحتين
ثم باء مشددة : بمعنى العاقبة ، وكظم الغيظ وإن صعب على النفس فى وقته إلا أنها
تجد لذته عند الافاقة من الغيظ ، فللعفو لذة إن كان فى محله ، وللخلاص من الضرر
المعقب لفعل الغضب لذة أحرى
(4) لن : أمر من اللين
ضد الغلظة والخشونة
(5) ظفر الانتقام وظفر
التملك بالاحسان ، والثانى أحلى وأربح فائدة ، ويروى «فانه أحد الظفرين» وهو واضح
(6) بقية من الصلة يسهل
لك معها الرجوع إليك إذا ظهر له حسن العودة
(7) صدقه بلزوم ما
ظن بك من الخير