فإسلامنا [ما] قد سمع وجاهليتنا لا تدفع (1)، وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله : « 08 وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » وقوله تعالى : « 013 إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين » فنحن مرة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة. ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فلجوا عليهم (2) فإن يكن الفلج به فالحق لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم!
وزعمت أنى لكل الخلفاء حسدت ، وعلى كلهم بغيت! فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك
وتلك شكاة ظاهر عنك عارها (3)
(1) الخشاش ككتاب
: ما يدخل فى عظم أنف البعير من خشب لينقاد ، وتقول : خششت البعير ، إذا جعلت فى
أنفه الخشاش ، طعن معاوية على الامام بأنه كان يجبر على مبايعة السابقين من
الخلفاء
(2) الغضاضة : النقص
(3) يحتج الامام على
حقه لغير معاوية لأنه مظنة الاستحقاق ، أما معاوية فهو منقطع عن جرثومة الأمر فلا
حاجة للاحتجاج عليه. و«سنح» أى : ظهر وعرض
(4) لقرابتك منه يصح
الجدال معك فيه
(5) أعدى : أشد عدوانا ،
والمقاتل : وجوه القتل
(6) من بذل النصرة هو
الامام ، و«استقعده عثمان» أى : طلب قعوده ولم يقبل نصره.
(7) استنصر عثمان
بعشيرته من بنى أمية كمعاوية فخذلوه وخلوا بينه وبين الموت فكأنما بثوا المنون ، أى
: أفضوا بها إليه