تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه أذكر ذاكر فضائل جمة (1) تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجها آذان السامعين. فدع عنك من مالت به الرمية (2) فإنا صنائع ربنا (3) والناس بعد صنائع لنا ، لم يمنعنا قديم عزنا (4) ولا عادى طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ، ولستم هناك! وأنى يكون ذلك كذلك ، ومنا النبى ومنكم المكذب (5)؟ ومنا أسد الله ، ومنكم أسد الأحلاف ، ومنا سيدا شباب أهل الجنة ، ومنكم صبية النار ، ومنا خير نساء العالمين ، ومنكم حمالة الحطب؟ فى كثير مما لنا وعليكم (6)

(1) شرفنا فى

الجاهلية لا ينكره أحد

(2) يوم السقيفة : عند

ما اجتمعوا فى سقيفة بنى ساعدة بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم ليختاروا خليفة

له ، وطلب الأنصار أن يكون لهم نصيب فى الخلافة فاحتج المهاجرون عليهم بأنهم شجرة

الرسول ففلجوا أى : ظفروا بهم فظفر المهاجرين بهذه الحجة ظفر لأمير المؤمنين

على معاوية ، لأن الامام من ثمرة شجرة الرسول ، فان لم تكن حجة المهاجرين بالنبى

صحيحة فالأنصار قائمون على دعواهم من حق الخلافة ، فليس لمثل معاوية حق فيها ، لأنه

أجنبى منهم.

(3) شكاة بالفتح

أى : نقيصة ، وأصلها المرض ، وظاهر : من «ظهر» إذا صار ظهرا أى : خلفا ، أى : بعيدا

والشطر لأبى ذويب ، وأول البيت : وعيرها الواشون أنى أحبها

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٣٦