تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عليه الحكم لها ، ألا تربع ، أيها الانسان؟ على ظلعك (1) وتعرف قصور ذرعك ، وتتأخر حيث أخرك القدر! فما عليك غلمة المغلوب ولا ظفر الظافر! وإنك لذهاب فى التيه (2)، رواغ عن القصد ، ألا ترى غير مخبر لك ، ولكن بنعمة الله أحدث أن قوما (3) استشهدوا فى سبيل الله من المهاجرين [والأنصار] ولكل فضل! حتى إذا استشهد شهيدنا (4) قيل «سيد الشهداء» وخصه رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه؟ أولا ترى أن قوما قطعت أيديهم فى سبيل الله ولكل فضل! حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم (5) قيل : «الطيار فى الجنة ، وذو الجناحين» ولو لا

(1) ذاكر : هو

الامام نفسه

(2) الرمية : الصيد

يرميه الصائد ، ومالت به : خالفت قصده فأتبعها ، مثل يضرب لمن اعوج غرضه فمال عن

الاستقامة لطلبه

(3) آل النبى : أسراء

إحسان الله عليهم ، والناس أسراء فضلهم بعد ذلك. وأصل الصنيع : من تصنعه لنفسك

بالاحسان حتى خصصته بك كأنه عمل يدك.

(4) «قديم»

: مفعول «يمنع» ، والعادى : الاعتيادى المعروف ، والطول بفتح فسكون : الفضل : و«أن خلصناكم» : فاعل «يمنع» ، والأكفاء : جمع كفء بالضم وهو النظير فى الشرف.

(5) المكذب : أبو جهل ،

وأسد الله : حمزة ، وأسد الأحلاف : أبو سفيان ، لأنه حزب الأحزاب ، وحالفهم على

قتال النبى فى غزوة الخندق ، وسيدا شباب أهل الجنة : الحسن والحسين بنص قول

الرسول. وصبية النار : قيل : هم أولاد مروان ابن الحكم ، أخبر النبى عنهم وهم

صبيان بأنهم من أهل النار ، ومرقوا عن الدين فى كبرهم. وخير النساء : فاطمة ، وحمالة

الحطب : أم جميل بنت حرب عمة معاوية وزوجة أبى لهب

(6) أى : هذه الفضائل

المعدودة لنا ، وأضدادها المسرودة لكم ، قليل فى كثير مما لنا وعليكم

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٣٥