تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أنعم لك منعم (1) فانطلق معه من غير أن تخيفه وتوعده ، أو تعسفه ، أو ترهقه! فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة ، فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه ، فإن أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلط عليه ولا عنيف به ، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها ، ولا تسوءن صاحبها فيها واصدع المال صدعين (2) ثم خيره : فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره ، ثم اصدع الباقى صدعين ، ثم خيره : فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره. فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله فى ماله ، فاقبض حق الله منه ، فإن استقالك فأقله (3)، ثم اخلطهما ، ثم اصنع مثل الذى صنعت أولا حتى تأخذ حق الله فى ماله. ولا تأخذن عودا (4) ولا هرمة ، ولا مكسورة ، ولا مهلوسة ، ولا ذات عوار ، ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه رافقا بمال المسلمين حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم ، ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا

(1) المجحف : من

يشتد فى سوقها حتى تهزل ، والملغب : المعيى من التعب

(2) حدر يحدر كينصر

ويضرب : أسرع. والمراد سق إلينا سريعا

(3) فصيل الناقة : ولدها

وهو رضيع ، ومصر اللبن تمصيرا : قلله ، أى : لا تبالغ فى حلبها حتى يقل اللبن فى

ضرعها.

(4) أى : ليرح ما لغب ، أى

: أعياه التعب ، و«ليستأن» أى : يرفق ، من الأناة بمعنى الرفق ، والنقب بفتح

فكسر : ما نقب خفه كفرح ، أى : تخرق وظلع البعير : غمز فى مشيته

(5) جمع 9 غدير : وهو ما

غادره السيل من المياه

(6) النطاف : جمع نطفة ،

وهى المياه القليلة ، أى : يجعل لها مهلة لتشرب وتأكل

(7) البدن بضمتين : جمع

بادنة ، أى : سمينة ، والمنقيات : اسم فاعل من «أنقت الأبل» إذا سمنت ، وأصله صارت

ذات نقى بكسر فسكون أى : مخ

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٨