* 25 ومن وصية له عليه السلام
كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات ، وإنما ذكرنا هنا جملا [منها] ليعلم بها أنه كان يقيم عماد الحق ، ويشرع أمثلة العدل : فى صغير الأمور وكبيرها ، ودقيقها وجليلها
انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تروعن مسلما (1) ولا تجتازن عليه كارها ، ولا تأخذن منه أكثر من حق الله فى ماله ، فإذا قدمت على الحى فانزل بمائهم ، من غير أن تخالط أبيانهم ، ثم امض إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ، ولا تخدج بالتحية لهم (2) ثم تقول : عباد الله ، أرسلنى إليكم ولى الله وخليفته لآخذ منكم حق الله فى أموالكم ، فهل لله فى أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه؟ فإن قال قائل : لا! فلا تراجعه
(1) «أنعم لك منعم» أى
: قال لك «نعم» أو تعسفه : تأخذه بشدة ، وترهقه : تكلفه ما يصعب عليه.
(2) أى : اقسمه
قسمين ، ثم خير صاحب المال فى أيهما
(3) أى : فان ظن فى
نفسه سوء الاختيار ، وأن ما أخذت منه الزكاة أكرم مما فى يده ، وطلب الاعفاء من
هذه القسمة ، فأعفه منها ، واخلط ، وأعد القسمة
(4) العود بفتح فسكون
: المسنة من الأبل ، والهرمة : أسن من العود ، والمهلوسة : الضعيفة ، تقول : هلسه
المرض ، أى : أضعفه. والعوار بفتح العين ، وتضم العيب :