تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف (1) ولا ملغب ولا متعب ، ثم احدر إلينا ما اجتمع عندك (2)، نصيره حيث أمر الله ، فاذا أخذها أمينك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها (3) ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بولدها ولا يجهدنها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها فى ذلك وبينها ، وليرفه على اللاغب (4)، وليستأن بالنقب والظالع ، وليوردها ما تمر به من الغدر (5) ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جواد الطرق ، وليروحها فى الساعات ، وليمهلها عند النطاف (6) والأعشاب ، حتى تأتينا ، باذن الله ، بدنا منقيات ، غير متعبات ولا مجهودات (7) لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فان ذلك أعظم لأجرك ، وأقرب لرشدك ، إن شاء الله.

(1) فيخالف هو مصب

النهى.

(2) جبهه كمنعه :

ضرب جبهته ، وعضه فلانا كفرح : بهته. نهى عن المخاشنة والتقريع ، و«لا يرغب

عنهم» : لا يتجافى

(3) بئس كسمع بؤسا

: اشتدت حاجته ، ومن كان خصمه الفقراء فلا بد أن يبأس ، لأنهم لا يعفون ولا

يتسامحون فى حقهم لتقرح قلوبهم من المنع عند الحاجة

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٩