تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذى ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة (1)، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء. وما أعمال البر كلها والجهاد فى سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إلا كنفثة فى بحر لجى (2) وإن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقربان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر

375 وعن أبى جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول أول ما تعلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه

376 وقال عليه السلام : إن الحق ثقيل مرىء ، وإن الباطل خفيف وبىء (3)

377 وقال عليه السلام : لا تأمنن على خير هذه الأمة عذاب الله لقوله تعالى : « 07 فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون » ولا تيأسن لشر

(1) روح الله بالفتح

: رحمته

(2) ربما يستقبل شخص

يوما فيموت ، ولا يستدبره أى : لا يعيش بعده فيخلفه وراءه والمغبوط : المنظور

إلى نعمته ، وقد يكون المرء كذلك فى أول الليل فيموت فى آخره فتقوم بواكيه : جمع

باكية

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٤٤