هذه الأمة من روح الله (1) لقوله تعالى : « 09 إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون »
378 وقال عليه السلام : البخيل جامع لمساوى العيوب ، وهو زمام يقاد به إلى كل سوء
379 وقال عليه السلام : الرزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك فان لم تأته أتاك ، فلا تحمل هم سنتك على هم يومك! كفاك كل يوم على ما فيه ، فان تكن السنة من عمرك فان الله تعالى سيؤتيك فى كل غد جديد ما قسم لك ، وإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بالهم لما ليس لك ، ولن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك عليه غالب ، ولن يبطىء عنك ما قد قدر لك قال الرضى : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب ، إلا أنه ههنا أوضح وأشرح ، فلذلك كررناه على القاعدة المقررة فى أول الكتاب
380 وقال عليه السلام : رب مستقبل يوما ليس بمستدبره ، ومغبوط فى أول ليله قامت بواكيه فى آخره (2)
(1) الوثاق كسحاب
: ما يشد به ويربط ، أى : أنت مالك لكلامك قبل أن يصدر عنك ، فاذا تكلمت به صرت
مملوكا له ، فأما نفعك أو ضرك ، وخزن كنصر : حفظ ومنع الغير من الوصول إلى
مخزونه ، والورق بفتح فكسر : الفضة
(2) فقده يفقده ، أى
: عدمه فلم يجده ، والكلام من الكناية. أى : إن الله يراك فى الحالين فاحذر أن
تعصيه ولا تطيعه
(3) تعاين من الدنيا
تقلبا وتحولا لا ينقطع ولا يختص بخير ولا شرير ، فالثقة بها عمى عما تشاهد منها ،
والغبن بالفتح الخسارة الفاحشة ، وعند اليقين بثواب الله لا خسارة أفحش من
الحرمان بالتقصير فى العمل مع القدرة عليه