تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم على مكثر بها بالفاقة (1)، وأعين من غنى عنها بالراحة (2). ومن راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها (3)، ومن استشعر الشعف بها ملأت ضميره أشجانا (4). لهن رقص على سويداء قلبه (5) هم يشغله ، وهم يحزنه ، كذلك حتى يؤخذ بكظمه فيلقى بالفضاء (6) منقطعا أبهراه ، هينا على الله فناؤه ، وعلى الاحوان إلقاؤه (7)، [و] إنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار ويقتات منها ببطن الاضطرار (8)، ويسمع فيها بأذن المقت والإبغاض [إن] قيل أثرى قيل أكدى (9)!! وإن فرح له بالبقاء حزن له بالفناء! هذا ولم يأتهم

(1) أبلس : يئس وتحير

، ويوم الحيرة : يوم القيامة

(2) ذيادة بالذال

أى : منعا لهم عن المعاصى الجالبة للنقم

(3) حياشة : من «حاش

الصيد» جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة ويسوقه إليها ليصيده ، أى : سوقا الى

جنته

(4) لها : تلهى بلذاته ،

ولغا : أتى باللغو ، وهو ما لا فائدة فيه «16 ن ج 3»

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٤٠