تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم فيه يبلسون (1)

368 وقال عليه السلام. إن الله سبحانه وضع الثواب على طاعته ، والعقاب على معصيته ، ذيادة لعباده عن نقمته (2) وحياشة لهم إلى جنته (3)

369 [وقال عليه السلام : يأتى على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه ، ومساجدهم يومئذ غامرة من البناء ، خراب من الهدى ، سكانها وعمارها شر أهل الأرض : منهم تخرج الفتنة ، وإليهم تأوى الخطيئة ، يردون من شذ عنها فيها ، ويسوقون من تأخر عنها إليها ، يقول الله سبحانه : فبى حلفت لأبعثن على أولئك فتنة نترك الحليم فيها حيران وقد فعل ، ونحن نستقيل الله عثرة الغفلة]

370 وروى أنه عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام الخطبة : أيها الناس ، اتقوا الله فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ، ولا ترك سدى فيلغو! (4) وما دنياه التى تحسنت له بخلف من الآخرة التى قبحها سوء النظر عنده ، وما المغرور الذى ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذى ظفر من

(1) السهمة بالضم

: النصيب ، وأدنى حظ من الآخرة أفضل من أعلاه فى الدنيا ، والفرق بين الباقى والفانى

وإن كان الأول قليلا والثانى كثيرا لا يخفى

(2) من قولك «انتظمه

بالرمح» أى : أنفذه فيه كأنه ظفر بالراحة وتبو أنزل الخفض أى : السعة والدعة

بالتحريك كالخفض ، والاضافة على حد «كرى النوم».

(3) الرغبة : الطمع

، والنصب بالتحريك : أشد التعب

(4) لاستواء العلم والجهل

فى نظره

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٤١