تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما أدخل الله العرب فى دينه أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمة طوعا وكرها كنتم ممن دخل فى الدين إما رغبة وإما رهبة على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا ، ولا على نفسك سبيلا

* 18 ومن كتاب له عليه السلام

إلى عبد الله بن عباس ، وهو عامله على البصرة (1)

اعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن (2) فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم (3) وقد بلغنى تنمرك لبنى تميم (4) وغلظتك عليهم ، [و] إن بنى تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر (5)، وإنهم لم يسبقوا بوغم فى جاهلية ولا إسلام ،

(1) اربع : ارفق وقف

عند حد ما تعرف ، وتقول : اربع عليك ، واربع على نفسك ، واربع على ظلعك كل ذلك

من باب منع أى : قف وانتظر ولا تزد على ذلك. يريد عليه السلام أمره بالتثبت فى

جميع ما يعتمده فعلا وقولا من خير وشر وألا يعجل به لأنه شريكه فيه ، فانه عامله ونائب

عنه. وقوله «كن عند صالح ظنى فيك» معناه كن واقفا عنده كأنك تشاهده فتمنعك مشاهدته

من فعل ما لا يجوز ، وفال رأيه : ضعف

(2) الدهاقين : الأكابر

يأمرون من دونهم ولا يأتمرون ، والواحد دهقان بكسر الدال وسكون الهاء وهو

معرب.

(3) لأن يقربوا

فانهم مشركون ، ولا لأن يبعدوا فانهم معاهدون

(4) تشوبه : تخلطه.

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٠