تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قولك «إن الحرب قد أكلت العرب إلا حشاشات أنفس بقيت» ألا ومن أكله الحق فإلى الجنة ، ومن أكله الباطل فإلى النار. وأما استواؤنا فى الحرب والرجال فلست بأمضى على الشك منى على اليقين ، وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة. وأما قولك «إنا بنو عبد مناف» فكذلك نحن ، ولكن ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبى طالب ، ولا المهاجر كالطليق (1)، ولا الصريح كاللصيق ، ولا المحق كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف [خلفا] يتبع سلفا هوى فى نار جهنم. وفى أيدينا بعد فضل النبوة التى أذللنا بها العزيز ، ونعشنا بها الذليل (2).

(1) كان عبد الله

بن عباس قد اشتد على بنى تميم ، لأنهم كانوا مع طلحة والزبير يوم الجمل : فأقصى

كثيرا منهم ، فعظم على بعضهم من شيعة الامام ، فشكا له.

(2) «مهبط» موضع

هبوطه. و«معرس» يروى بالغين المعجمة من الغرس ، أى : موضع غرس الفتن ، ويروى «معرس»

بميم مضمومة فعين مهملة مفتوحة فراء مشددة من التعريس ، وهو نزول القوم ليلا

للاستراحة ، والمعرس : مكان ذلك

(3) «حادث أهلها» أى

: تعهدهم بالاحسان من قولك «خادثت السيف بالصقال»

(4) «تنمرك»

أى : تنكر أخلاقك

(5) غيبوبة النجم : كناية

عن الضعف ، وطلوعه : كناية عن القوة ، والوغم بفتح فسكون : الحرب والحقد ، والثأر

، أى : لم يسبقهم أحد فى البأس ، وكان بين بنى تميم وهاشم مصاهرة ، وهى تستلزم

القرابة بالنسل

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٩