تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لهم بنا رحما ماسة ، وقرابة خاصة ، نحن مأجورون على صلتها ، ومأزورون على قطيعتها ، فاربع (1) أبا العباس ، رحمك الله فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشر ، فإنا شريكان فى ذلك ، وكن عند صالح ظنى بك ، ولا يفيلن رأيى فيك ، والسلام

* 19 ومن كتاب له عليه السلام

إلى بعض عماله

أما بعد ، فإن دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة (2) واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم (3) ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشدة (4)

(1) «داول بينهم» أى

: مرة هكذا ، ومرة هكذا ، أمره أن يسلك معهم منهجا متوسطا : لا يدينهم كل الأدناء

، ولا يبعدهم كل البعد.

(2) كور : جمع كورة

، وهى الناحية المضافة إلى أعمال بلد من البلدان ، والأهواز : تسع كور بين البصرة

وفارس

(3) فيئهم : ما لهم

من غنيمة أو خراج ، والوفر : المال ، والضئيل : الضعيف النحيف ، وقوله «لأشدن عليك

شدة» هو فى المعنى كقولك : لأحملن عليك حملة ، والمراد تهديده بالأخذ واستصفاء

المال ، ثم وصف تلك الشدة فقال : إنها تتركك قليل الوفر ، أى : أفقرك بأخذ ما

احتجنت من بيت مال المسلمين ، و«ثقيل الظهر» أى : مسكين لا تقدر على مؤنة عيالك ،

و«ضئيل الأمر» أى : حقير ، لأنك إنما كنت نبيها بين الناس بالغنى والثروة ، فاذا

افتقرت صغرت عندهم وتقحمتك أعينهم

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢١