تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أتانى كتاب منك ذو أفانين من القول (1) ضعفت قواها عن السلم ، وأساطير لم يحكها منك علم ولا حلم ، أصبحت منها كالخائض فى الدهاس (2) والخابط فى الديماس ، وترقيت إلى مرقبة بعيدة المرام (3) نازحة الأعلام ، تقصر دونها الأنوق (4) ويحاذى بها العيوق وحاش لله أن تلى للمسلمين بعدى صدرا أو وردا (5) أو أجرى لك على

(1) ينهد : ينهض

عباد الله لحربك ، وأرتجت : أغلقت ، وتقول : أرتج الباب كرتجه ، أى : أغلقه

(2) ذلك الأمر هو

حقن دمه باظهار الطاعة

(3) قد يفرح الانسان

بنيل مقدور له يفوته ، ويحزن لحرمانه ما قدر له الحرمان منه فلا يصيبه ، فاذا وصل

إليك شىء مما كتب لك فى علم الله فلا تقرح به إن كان لذة أو شفاء غيظ ، بل عد ذلك

فى عداد الحرمان ، وإنما تفرح بما كان إحياء حق وإبطال باطل ، وعليك الأسف والحزن

بما خلفت أى : تركت من أعمال الخير ، والفرح بما قدمت منها لآخرتك

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٣٨