أحد منهم عقدا أو عهدا!! فمن الآن فتدارك نفسك وانظر لها ، فإنك إن فرطت حتى ينهد إليك عباد الله (1) أرتجت عليك الأمور ، ومنعت أمرا هو منك اليوم مقبول ، والسلام (2)
* 66 ومن كتاب له عليه السلام
إلى عبد الله بن العباس ، وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية
أما بعد ، فإن المرء ليفرح بالشىء الذى لم يكن ليفوته (3) ويحزن على الشىء الذى لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت فى نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء حق!! وليكن سرورك بما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ، وهمك فيما بعد الموت.
(1) أيام الله التى
عاقب فيها الماضين على سوء أعمالهم ، والعصران : الغداة والعشى ، تغليب
(2) فانها أى : الحاجة
إن ذيدت أى : دفعت ومنعت ، مبنى للمجهول من «ذاده يذوده» إذا طرده ودفعه ، ووردها
بالكسر : ورودها ، وعدم الحمد على قضائها بعد الذود لأن حسنة القضاء لا تذكر
فى جانب سيئة المنع
(3) قبلك بكسر
ففتح أى : عندك ، و«مصيبا» حال. والفاقة : الفقر الشديد. والخلة بالفتح : الحاجة.