نشدت غير ضالتك (1) ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا فى معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك!! وقريب ما أشبهت (2) من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمنى الباطل على الجحود بمحمد ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فصرعوا مصارعهم حيث [علمت] لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما خلا منها الوغى (3)، ولم تماشها الهوينا.
وقد أكثرت فى قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس (4)، ثم حاكم القوم إلى أحملك وإياهم على كتاب الله تعالى ، وأما تلك التى تريد (5) فإنها خدعة الصبى عن اللبن [فى أول الفصال ، والسلام لأهله]
(1) يقال «لأرينك
لمحا باصرا» أى : أمرا واضحا ، أى : ظهر الحق فلك أن تنتفع بوضوحه من مشاهدة
الأمور
(2) إقحامك : إدخالك
فى أذهان العامة غرور المين ، أى : الكذب ، وعطف الأكاذيب للتأكيد
(3) انتحالك : ادعاؤك
لنفسك ما هو أرفع من مقامك ، و«ابتزازك» أى : سلبك أمرا اختزن اى : منع دون
الوصول إليك ، وذلك أمر الطلب بدم عثمان والاستبداد بولاية الشام ، فانهما من حقوق
الامام لا من حقوق معاوية
(4) الذى هو ألزم له من
لحمه ودمه البيعة بالخلافة لأمير المؤمنين
(5) اللبس بالفتح : مصدر
«لبس عليه الأمر يلبس» كضرب يضرب أى : خلطه ، وفى التنزيل : «
وللبسنا
عليهم ما يلبسون
»
، واللبسة بالضم : الاشكال كاللبس ، بالضم.
(6) أغدفت المرأة قناعها
: أرسلته على وجهها فسترته ، وأغدف الليل : أرخى