وذلك أمر غبت عنه فلا عليك
ولا العذر فيه إليك وذكرت أنك زائرى فى المهاجرين والأنصار ، وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك (1)، فإن كان فيه عجل فاسترفه (2) فإنى إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثنى [إليك] للنقمة منك! وإن تزرنى فكما قال أخو بنى أسد : مستقبلين رياح الصيف تضربهم بحاصب بين أغوار وجلمود (3)
وعندى السيف الذى أعضضته بجدك (4) وخالك وأخيك فى مقام واحد وإنك والله ما علمت (5) الأغلف القلب ، المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك : إنك رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنك
(1) الضالة : ما
فقدته من مال ونحوه ، ونشد الضالة : طلبها ليردها ، مثل يضرب لطالب غير حقه ، والسائمة
: الماشية من الحيوان
(2) «ما» وما بعدها
فى معنى المصدر ، أى : شبهك قريب من أعمامك وأخوالك وصرعوا مصارعهم : سقطوا قتلى
فى مطارحهم حيث تعلم ، أى : فى بدر وحنين وغيرهما من المواطن
(3) الوغى : الحرب ،
أى : لم تزل تلك السيوف تلمع فى الحروف ما خلت منها ولم تصحبها الهوينا ، أى : لم
ترافقها المساهلة
(4) وهو البيعة
(5) من إبقائك واليا فى
الشام ، وتسليمك قتلة عثمان ، والخدعة مثلثة الخاء ما تصرف به الصبى عن اللبن
وطلبه أول فطامه ، وما تصرف به عدوك عن قصدك به فى الحروب ونحوها