تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى محق دين محمد ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما (1) أو هدما تكون المصيبة به على أعظم من فوت ولايتكم التى إنما هى متاع أيام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب ، فنهضت فى تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأن الدين وتنهنه

** ومنه :

إنى والله لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلها (2) ما باليت ولا استوحشت ، وإنى من ضلالهم الذى هم فيه والهدى الذى أنا عليه لعلى بصيرة من نفسى ويقين من ربى ، وإنى إلى لقاء الله [لمشتاق] وحسن ثوابه لمنتظر راج ، ولكننى آسى أن يلى أمر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها (3)

أى : شيئا يتداولونه

بينهم ، يتصرفون فيه بغير حق الله. والخول محركة : العبيد ، و«حربا» أى :

محاربين (1) يريد الخمر ، و«الشارب» قالوا : عتبة بن أبى سفيان ، حده خالد بن عبد

الله فى الطائف ، وذكروا رجلا آخر لا أذكره.

(2) الرضائخ : العطايا

، ورضحت له : أعطيت له ، وقالوا : إن عمرو بن العاص لم يسلم حتى طلب عطاء من النبى

فلما أعطاه أسلم

(3) تأليبكم : تحريضكم

وتحويل قلوبكم عنهم ، والتأنيب : اللوم ، و«ونيتم» أى : أبطأتم عن إجابتى

(4) أطراف البلاد : جوانبها

قد حصل فيها النقص باستيلاء العدو عليها. وتزوى مبنى للمجهول من «زواه» إذا

قبضه عنه

(5) قر من باب منع ، أو

ضرب : سكن ، أى : فتقيموا بالخسف ، أى : الضيم ، وتبوءوا أى : تعودوا بالذل

(6) الأرق بفتح فكسر

أى : الساهر ، وصاحب الحرب لا ينام ، والذى ينام لا ينام الناس عنه

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٣١