على العذر الواضح إليه وإلى خلقه (1)، مع حسن الثناء فى العباد ، وجميل الأثر فى البلاد ، وتمام النعمة ، وتضعيف الكرامة (2)، وأن يختم لى ولك بالسعادة والشهادة ، إنا إليه راجعون. والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليما كثيرا ، والسلام.
* 54 ومن كتاب له عليه السلام
إلى طلحة والزبير ، [مع عمران بن الحصين الخزاعى] ذكره أبو جعفر
الاسكافى فى كتاب المقامات فى مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
أما بعد ، فقد علمتما وإن كتمتما أنى لم أرد الناس حتى أرادونى ، ولم أبايعهم حتى بايعونى ، وإنكما ممن أرادنى وبايعنى ، وإن العامة لم تبايعنى لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر (3)، فإن كنتما بايعتمانى طائعين فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن كنتما بايعتمانى كارهين فقد جعلتما لى عليكما السبيل (4) بإظهاركما الطاعة ، وإسراركما المعصية. ولعمرى ما كنتما بأحق
(1) الأمر : هو
خلافته
(2) أى : نرجع فى
الحكم لمن تقاعد عن نصرى ونصركما من اهل المدينة : فان حكموا قبلنا حكمهم ، ثم
ألزمت الشريعة كل واحد منا بقدر مداخلته فى قتل عثمان
(3) قوله «من قبل أن
يتجمع» متعلق بفعل محذوف ، أى : راجعنا من قبل الخ
(4) وهو الآخرة
(5) فعدوت : أى وثبت ، ويروى
«فغدوت» وتأويل القرآن : صرف قوله