تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينتصف منك للمظلوم ، املك حمية أنفك (1)، وسورة حدك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك ، واحترس من كل ذلك بكف البادرة (2)، وتأخير السطوة ، حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار ، ولن تحكم ذلك من نفسك حتى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربك.

والواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك من حكومة عادلة ، أو سنة فاضلة ، أو أثر عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، أو فريضة فى كتاب الله ، فتقتدى بما شاهدت مما عملنا [به] فيها (3)، وتجتهد لنفسك فى اتباع ما عهدت إليك فى عهدى هذا ، واستوثقت به من الحجة لنفسى عليك ، لكيلا تكون لك علة عند تسرع نفسك إلى هواها. وأنا أسأل الله بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كل رغبة (4) أن يوفقنى وإياك لما فيه رضاه من الاقامة

(1) يريد من العذر

الواضح العدل ، فانه عذر لك عند من قضيت عليه ، وعذر عند الله فيمن أجريت عليه

عقوبة أو حرمته من منفعة

(2) أى : زيادة

الكرامة أضعافا

(3) العرض بفتح

فسكون ، أو بالتحريك هو المتاع ، وما سوى النقدين من المال ، أى : ولا لطمع فى

مال حاضر. وفى نسخة «ولا لحرص حاضر»

(4) السبيل الحجة

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٢١