* 10 ومن كتاب له عليه السلام
إليه أيضا
وكيف أنت صانع إذا تكشفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا قد تبهجت بزينتها (1) وخدعت بلذتها ، دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتبعتها ، وأمرتك فأطعتها. وإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينحيك منه مجن (2) فاقعس عن هذا الأمر ، وخذ أهبة الحساب ، وشمر لما [قد] نزل بك ، ولا تمكن الغواة من سمعك ، وإلا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك (3) فإنك مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذه ، وبلغ فيك أمله ، وجرى منك مجرى الروح والدم ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية (4) وولاة أمر الأمة ، بغير قدم سابق ، ولا شرف باسق ، ونعوذ بالله من لزوم سوابق الشقاء! وأحذرك أن تكون
(1) الغرة بالكسر
: الغرور ، والأمنية بضم الهمزة : ما يتمناه الانسان ويؤمل إدراكه.
(2) المرين بفتح
فكسر : اسم مفعول من «ران ذنبه على قلبه» غلب عليه فغطى بصيرته ، وفى التنزيل : «
كلا
بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
»
(3) جد معاوية لأمه
: عتبة بن ربيعة ، وخاله : الوليد بن عتبة ، وأخوه : حنظلة بن أبى سفيان. و«شدخا»
أى : كسرا ، قالوا هو الكسر فى الرطب ، وقيل : فى اليابس.
(4) المنهاج : هو طريق
الدين الحق ، لم يدخل فيه أبو سفيان ومعاوية رضى الله عنهما إلا بعد الفتح كرها
(5) ثأر به : طلب بدمه ،
ويشير بحيث وقع دم عثمان إلى طلحة والزبير
(6) تفرس فيما سيكون من
معاوية وجنده ، وكان الأمر كما تفرس الامام. والحائدة : العادلة عن البيعة بعد
الدخول فيها