تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التافه (1) لإحكامك الكثير المهم ، فلا تشخص همك عنهم (2) ولا تصعر خدك لهم ، وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون (3) وتحقره الرجال ، ففرغ لأولئك ثقتك (4) من أهل الخشية والتواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالإعذار إلى الله يوم تلقاه (5)، فإن هؤلاء من بين الرعية أحوج إلى الإنصاف من غيرهم ، وكل فأعذر إلى الله فى تأدية حقه إليه ، وتعهد أهل اليتم وذوى الرقة فى (6) السن ممن لا حيلة له ، ولا ينصب للمسألة نفسه ، وذلك على الولاة ثقيل [والحق كله ثقيل] وقد يخففه الله على أقوام طلبوا العاقبة فصبروا أنفسهم ، ووثقوا بصدق موعود الله لهم.

واجعل لذوى الحاجات منك قسما (7) تفرغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم

(1) تأمر بأن يقعد

عنهم ولا يتعرض لهم جندك الخ ، والأحراس : جمع حرس بالتحريك وهو من يحرس

الحاكم من وصول المكروه ، والشرط بضم ففتح : طائفة : من أنواع الحاكم ، وهم

المعروفون الآن بالضابطة ، واحده شرطة بضم فسكون

(2) التعتعة فى

الكلام : التردد فيه من عجز وعى ، والمراد غير خائف ، تعبيرا باللازم

(3) أى : فى مواطن

كثيرة

(4) التقديس ، التطهير ،

أى : لا يطهر الله أمة الخ

(5) الخرق بالضم العنف

ضد الرفق ، والعى بالكسر العجز عن النطق ، أى : لا تضجر من هذا ولا تغضب لذاك

(6) الضيق : ضيق الصدر

بسوء الخلق ، والأنف محركة : الاستنكاف والاستكبار وأكناف الرحمة : أطرافها.

(7) سهلا لا تخشنه

باستكثاره والمن به ، وإذا منعت فامنع بلطف وتقديم عذر «8 ن ج 3»

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١١٢