مجلسا عاما فتتواضع فيه لله الذى خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك (1) من أحراسك وشرطك حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع (2)، فإنى سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول فى غير موطن (3): (لن تقدس أمة (4) لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوى غير متتعتع) ثم احتمل الخرق منهم والعى (5) ، ونح عنهم الضيق والأنف (6) يبسط الله عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته ، وأعط ما أعطيت هنيئا (7)، وامنع فى إجمال وإعذار!
ثم أمور من أمورك لا بد لك من مباشرتها : منها إجابة عمالك بما يعيا عنه
(1) يعيا : يعجز
(2) حرج يحرج من
باب تعب : ضاق ، والأعوان تضيق صدورهم بتعجيل الحاجات ، ويحبون المماطلة فى
قضائها : استجلابا للمنفعة ، أو إظهارا للجبروت
(3) أجزلها : أعظمها
(4) «غير
مثلوم» : أى : غير مخدوش بشىء من التقصير ولا مخروق بالرياء ، و«بالغا» حال بعد
الأحوال السابقة ، أى : وإن بلغ من إتعاب بدنك أى مبلغ
(5) التنفير : بالتطويل
، والتضييع : بالنقص فى الأركان ، والمطلوب التوسط