03 إلى الله والرسول » فالرد إلى الله : الأخذ بمحكم كتابه (1)، والرد إلى الرسول : الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة (2).
ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك (3) فى نفسك ممن لا تضيق به الأمور ولا تمحكه الخصوم (4) ولا يتمادى فى الزلة ، ولا يحصر من الفىء إلى الحق إذا عرفه (5)، ولا تشرف نفسه على طمع (6) ولا يكتفى بأدنى فهم دون أقصاه (7)، وأوقفهم فى الشبهات (8) وآخذهم بالحجج ، وأقلهم تبرما
بالنص ، فينبغى
الوقوف على القضاء حتى يرد الحادثة إلى أصل صحيح. والتبرم : الملل والضجر ،
وأصرمهم : أقطعهم للخصومة
(1) لا يزدهيه : لا
يستخفه زيادة الثناء عليه
(2) تعاهده : تتبعه
بالاستكشاف والتعرف ، وضمير «قضائه» لأفضل الرعية الموصوف بالأوصاف السابقة
(3) البذل : العطاء
، أى : أوسع له حتى يكون ما يأخذه كافيا لمعيشة مثله وحفظ منزلته
(4) إذا رفعت منزلته
عندك هابته الخاصة كما تهابه العامة ، فلا يجرؤ أحد على الوشاية به عندك خوفا منك
وإجلالا لمن أجللته
(5) ولهم الأعمال
بالامتحان ، لا محاباة ، أى : اختصاصا وميلا منك لمعاونتهم ، وأثرة بالتحريك أى
: استبدادا بلا مشورة ، فانهما أى : المحاباة والأثرة يجمعان الجور والخيانة
(6) «توخ»
أى : اطلب وتحر أهل التجربة الخ. والقدم بالتحريك : واحدة الأقدام ، أى : الخطوة
السابقة. وأهلها هم الأولون.