* 9 ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية
فأراد قومنا قتل نبينا ، واجتياح أصلنا (1) وهموا بنا الهموم ، وفعلوا بنا الأفاعيل ، ومنعونا العذب ، وأحلسونا الخوف ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ، فعزم الله لنا على الذب عن حوزته (2)، والرمى من وراء حرمته : مؤمننا يبغى بذلك الأجر ، وكافرنا يحامى عن الأصل ، ومن أسلم من قريش خلوا مما نحن فيه بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان أمن (3). وكان رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا احمر البأس (4)، وأحجم
(1) عبيدة ابن عمه ،
وحمزة عمه ، وجعفر أخو الامام. ومؤتة بضم الميم : بلد فى حدود الشام
(2) «من لو شئت» : يريد
نفسه ، وانظر (ص 64
و65
من الجزء الثانى من هذه المطبوعة)
(3) بقدم مثل قدمى
جرت وثبتت فى الدفاع عن الدين ، والسابقة : فضله السابق فى الجهاد ، وأدلى إليه
برحمه : توسل ، وبمال : دفعه إليه ، وكلا المعنيين صحيح
(4) تنزع كتضرب أى :
تنته
(5) الزور بفتح فسكون
: الزائرون ، وإفراد الضمير فى لقيانه باعتبار اللفظ