على أمور : فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك. فاصبروا حتى يهدأ الناس ، وتقع القلوب مواقعها ، وتوخذ الحقوق مسمحة (1)، فاهدأوا عنى ، وانظروا ما ذا يأتيكم به أمرى ، ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة وتسقط منه وتورث وهنا وذلة (2) وسأمسك الأمر ما استمسك ، وإذا لم أجد بدا فآخر الدواء الكى (3)
* 164 ومن خطبة له عليه السلام
عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة
إن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلا هالك (4)، وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات (5)، إلا ما حفظ الله منها ، وإن فى سلطان الله عصمة لأمركم فأعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها (6) . والله لتفعلن أو لينقلن [الله] عنكم سلطان الإسلام ، ثم لا ينقله
(1) يأرز : يرجع
(2) تمالأوا : اتفقوا
، وتعاونوا. والسخطة بالفتح الكراهة ، وعدم الرضا والمراد من هؤلاء من انقض
عليه من طلحة والزبير رضى الله عنهما والمنضمين إليهما
(3) فيالة الرأى بالفتح
: ضعفه ، و«أفاءها عليه» : رجعها إليه
(4) النعش : مصدر «نعشه»
إذا رفعه