تلحقوا!! فإنما ينتظر بأولكم آخركم. اتقوا الله فى عباده وبلاده فإنكم مسئولون حتى عن البقاع والبهائم ، وأطيعوا الله ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشر فأعرضوا عنه.
* 163 ومن كلام له عليه السلام
بعد ما بويع بالخلافة ، وقد قال له قوم من الصحابة : لو عاقبت قوما
ممن أجلب على عثمان؟ فقال عليه السلام :
يا إخوتاه ، إنى لست أجهل ما تعلمون ، ولكن كيف لى بقوة والقوم المجلبون على حد شوكتهم يملكوننا ولا نملكهم؟ (1) وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، (2) والتفت إليهم أعرابكم ، (3) وهم خلالكم (4) يسومونكم ما شاءوا ، وهل ترون موضعا لقدرة على شىء تريدونه؟ وإن هذا الأمر أمر جاهلية ، وإن لهؤلاء القوم مادة (5)، إن الناس من هذا الأمر إذا حرك
(1) مسمحة : اسم
فاعل من «أسمح» إذا جاد وكرم ، كأنها لتيسرها عند القدرة تجود عليه بنفسها
فيأخذها
(2) ضعضعه : هدمه
حتى الأرض ، والمنة بالضم : القدرة ، والوهن : الضعف
(3) الكى : كناية عن
القتل
(4) إلا من كان فى طبعه
عوج جبلى ، فحتم عليه الشقاء الأبدى
(5) البدع الملبسة ثوب
الدين المشبهة به هى المهلكة إلا أن يحفظ الله منها بالتوبة ويروى «المبدعات
المشبهات» بفتح دال «المبدعات» وكسر باء «المشبهات»
(6) ملومة : من «لومه» مبالغة
فى «لامه» أى : غير ملوم عليها بالنفاق