تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدامعه (1) فتقف فى ضفتى جفونه ، وإن أنثاه تطعم ذلك ثم تبيض لا من لقاح فحل سوى الدمع المنبجس لما كان ذلك بأعجب (2) من مطاعمة الغراب تخال قصبه مدارى من فضة (3) وما أنبت عليه من عجيب داراته وشموسه خالص العقيان وفلذ الزبرجد ، فإن شبهته بما أنبتت الأرض قلت : جنى جنى من زهرة كل ربيع (4)، وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشى الحلل (5) أو مونق عصب اليمن ، وإن شاكلته بالحلى فهو كفصوص ذات ألوان قد

(1) جعل اللجين وهو

الفضة منطقة لها ، والمكلل : المزين بالجواهر ، فكما تمنطقت الفصوص باللجين كذلك

زين اللجين بها

(2) المرح ككتف المعجب

، والمختال : الزاهى بحسنه

(3) السربال : اللباس

مطلقا ، أو هو الدرع خاصة. والوشاح : نظامان من لؤلؤ وجوهر يخالف بينهما ويعطف

أحدهما على الآخر ، بعد عقد طرفه به ، حتى يكونا كدائرتين إحداهما داخل الأخرى : كل

جزء من الواحدة يقابل جزءا من قرينتها ، ثم تلبسه المرأة على هيئة حمالة السيف ، وأديم

عريض مرصع بالجواهر يلبس كذلك ما بين العاتق والكشح

(4) زقا يزقو : صاح ، وأعول

فهو معول : رفع صوته بالبكاء «يكاد يبين» أى : يفصح عن استغاثته من كراهة قوائمه ،

أى : ساقيه. حمش : جمع أحمش ، أى : دقيق والديك الخلاسى بكسر الخاء : هو

المتولد بين دجاجتين هندية وفارسية

(5) وقد نجمت : نبتت ، «من

ظنبوب ساقه» أى : من حرف عظمه الأسفل «صيصية» وهى ههنا : شوكة تكون فى رجل الديك ،

وهى فى الأصل شوكة الحائك التى يسوى بها سدى الثوب ولحمته ، قال الشاعر كوقع

الصياصى فى النسيج الممدد ثم استعملت فى المعنى الذى ذكر أولا على التشبيه ، والظنبوب

بالضم ، كعرقوب عظم حرف الساق

(6) العرف : الشعر

المرتفع من عنقه على رأسه ، والقنزعة بضم القاف

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٨٩