تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبوعه (1). وجدحوا بينى وبينهم شربا وبيئا (2). فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحق على محضه (3) وإن تكن الأخرى (4) « 010 فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون »

* 158 ومن خطبة له عليه السلام

الحمد لله خالق العباد ، وساطح المهاد (5) ومسيل الوهاد ، ومخصب النجاد ليس لأوليته ابتداء ، ولا لأزليته انقضاء ، هو الأول لم يزل ، والباقى بلا أجل خرت له الجباه ، ووحدته الشفاه ، حد الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها (6) لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات

(1) ظاهر بآثار

قدرته ولا يقال من أى شىء ظهر

(2) ليس بجسم فيفنى

بالانحلال.

(3) شخوص لحظة : امتداد

بصر

(4) ازدلاف الربوة : تقربها

من النظر وظهورها له ، لأنه يقع عليها قبل المنخفضات

(5) الداجى : المظلم ، والغسق

: الليل ، «وساج» أى : ساكن لا حركة فيه

(6) أصل التفيؤ للظل

ينسخ نور الشمس ، ولما كان الظلام بالليل عاما كالضياء بالنهار عبر عن نسخ نور

القمر له بالتفيؤ تشبيها له بنسخ الظل لضياء الشمس ، وهو من لطيف التشبيه ودقيقه

(7) الأفول : المغيب

، والكرور : الرجوع بالشروق

(8) قوله «قبل كل

غاية» متعلق «بيخفى» على معنى السلب ، أى : لا يخفى عليه شىء من ذلك قبل كل غاية ،

أى : يعلمه قبل الخ. ويصح أن يكون خبرا عن ضمير الذات العلية ، أى : هو موجود قبل

كل غاية الخ

(9) نحله القول كمنعه

نسبه إليه ، أى : عما ينسبه المحددون لذاته تعالى

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٨١