تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتولى على كتاب الله تعالى ، وقد قال الله سبحانه : « 08 فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول » فرده إلى الله : أن نحكم بكتابه ، ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته ، فإذا حكم بالصدق فى كتاب الله فنحن أحق الناس به (1)، وإن حكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنحن أولاهم به

وأما قولكم : لم جعلت بينكم وبينهم أجلا فى التحكيم ، فإنما فعلت ذلك ليتبين الجاهل ، ويتثبت العالم ، ولعل الله أن يصلح فى هذه الهدنة أمر هذه الأمة ، ولا تؤخذ بأكظامها (2) فتعجل عن تبين الحق ، وتنقاد لأول الغى إن أفضل الناس عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه وكرثه (3) من الباطل وإن جر إليه فائدة وزاده ، أين يتاه بكم؟ من أين

مسرة لديه ، والمسرة

بالباطل زهرة ثمرتها الغم الدائم. وقوله «من الباطل» متعلق بأحب

(1) «أين يتاه بكم» معناه

أين تذهبون فى التيه ، يعنى فى الحيرة ، ويروى «فأنى يتاه بكم» وقوله «ومن أين أتيتم؟»

معناه من أى المداخل دخل عليكم الشيطان أو الشبهة؟ ومن أى الموالج ولج التلبيس

إليكم؟ وقوله «موزعين» : من «أوزعه» أى : أغراه ، وقوله «لا يعدلون به» أى : لا

يستبدلونه بالعدل

(2) الجفاة : جمع

جاف ، وهو النابى البعيد عن الشىء ، أى : قد تباعدوا عن الكتاب فلا هو يلائمهم ولا

هم يجنحون إليه ، ونكب : جمع ناكب ، وهو الحائد عن الطريق

(3) أى : بعروة

وثيقة يستمسك بها. وقال الشارح «أى : بذى وثيقة ، فحذف المضاف ، والوثيقة : الثقة

، يقال : قد أخذت فى أمر فلان بالوثيقة ، أى : بالثقة ، والثقة مصدر» اه

(4) زافرة الرجل : أنصاره

وأعوانه

(5) الحشاش : جمع حاش ، من

«حش النار» أى : أوقدها ، أى : لبئس الموقدون لنار الحرب أنتم ، وروى حشاش بزنة

غراب وهو ما توقد به النار ، وروى حشاش بفتح الحاء كسحاب وهو الحطب الذى

يلقى فى النار قبل الحطب الجزل ، قاله ابن أبى الحديد

(6) برحا بالفتح : شرا

أو شدة

(7) النجاء : الأفضاء

بالسر والتكلم مع شخص بحيث لا يسمع الآخر. وهو مصدر ناجيته ، مثل قاتلته وناديته

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٨