تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتيتم؟ استعدوا للمسير فى قوم حيارى عن الحق لا يبصرونه ، وموزعين بالجور (1) لا يعدلون به! جفاة عن الكتاب ، نكب عن الطريق (2)، ما أنتم بوثيقة يعلق بها (3) ولا زوافر عز يعتصم إليها (4)، لبئس حشاش نار الحرب أنتم (5) أف لكم ، لقد لقيت منكم برحا (6)!! يوما أناديكم ، ويوما أناجيكم! فلا أحرار صدق عند النداء ، ولا إخوان ثقة عند النجاء (7)

(1) ما أطور به : من

«طار يطور حول الشىء» أى : ما آمر به ، ولا أقاربه ، مبالغة فى الابتعاد عن العمل

بما يقولون. و«ما سمر سمير» أى : مدى الدهر. وهو مثل ، والمشهور فيه «ما سمر ابنا

سمير» قالوا : السمير هو الدهر وابناه الليل والنهار ، وقيل : السمير هو السمر ، وجعل

الليل والنهار ابنيه لأنه يسمر فيهما ، وربما قالوا : «لا أفعله السمر والقمر» أى

: ما دام الناس يسمرون فى ليالى القمر ، وقد يقولون «لا أفعله سمير الليالى» ومنه

قول الشنفرى فى بعض رواياته :

(2) أى : ما قصد نجم

نجما

(3) خدين : صديق ، وأصل

هذه المسألة أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه كان يسوى بين المسلمين فى قسمة الفىء

والصدقات ، فلما أفضت الخلافة إلى أبى حفص عمر بن الخطاب رضى الله عنه فضل

السابقين من المهاجرين على غيرهم ، وجمهور المهاجرين على الأنصار ، والعرب على

العجم ، فلما كان عهد

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٩