تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبير ، ويرجو العباد فى الصغير ، فيعطى العبد ما لا يعطى الرب ، فما بال الله ، جل ثناؤه ، يقصر به عما يصنع لعباده؟! أتخاف أن تكون فى رجائك له كاذبا ، أو تكون لا تراه للرجاء موضعا ، وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطى ربه ، فجعل خوفه من العباد نقدا ، وخوفه من خالقهم ضمارا ووعدا (1) وكذلك من عظمت الدنيا فى عينه وكبر موقعها فى قلبه (2) آثرها على الله فانقطع إليها وصار عبدا لها

|حمدن مزاره ،

وأصبن منه||عطاء لم يكن عدة

ضمارا|

والمصدر منهما الكبر

كعنب

(1) الأسوة : القدوة

(2) المخازى : جمع

مخزاة ، وهى الأمر يستحى من ذكره لقبحه ، والمساوى : العيوب ، جمع مساءة ، وتقول :

ساءه يسوءه. سوءا ومساءة ومسائية

(3) الأكناف : الجوانب

، و«زوى» أى : قبض

(4) الصفاق ككتاب هو

الجلد الأسفل تحت الجلد الذى عليه الشعر ، أو هو ما بين الجلد والمصران ، أو جلد

البطن كله. وشفيفه : رقيقه الذى يشف عما وراءه والتشذب : التفرق وانهضام اللحم

فتحلل الأجزاء وتفرقها

(5) السفائف : جمع سفيفة

، وهى وصف من «سف الخوص» إذا نسجه ، أى : منسوجات الخوص

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٧٢