تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمعروف والنهى عن المنكر لخلقان من خلق الله سبحانه ، وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق ، وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والرى الناقع (1)، والعصمة للمتمسك ، والنجاة للمتعلق لا يعوج فيقام ، ولا يزيع فيستعتب (2)، ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع (3). من قال به صدق ، ومن عمل به سبق ،

وقام إليه رجل وقال : أخبرنا عن الفتنة ، وهل سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال عليه السلام : لما أنزل الله سبحانه قوله : « 011 الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون » علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله ، صلى الله عليه وآله ، بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الفتنة التى أخبرك الله بها (4)؟ فقال : «يا على ، ان

بجميع آياتها ،

والذى أراه أن علمه بكون الفتنة لا تنزل والنبى بين أظهرهم كان عند نزول الآية فى

مكة ، ثم شغله عن استخبار الغيب اشتداد المشركين على الموحدين واهتمام هؤلاء برد

كيد أولئك ، ثم بعد ما خفت الوطأة وصفا الوقت لاستكمال العلم سأل هذا السؤال ،

فالفاء لترتب السؤال على العلم ، والعلم كان ممتدا إلى يوم السؤال فهى لتعقيب قوله

لعلمه ، والتعقيب يصدق بأن يكون ما بعد الفاء غير منقطع عما قبلها ، وإن امتد زمن

ما قبلها سنين. تقول : تزوج فولد له ، وحملت فولدت

(1) حيزت : حازها

الله عنى فلم أنلها

(2) على أية حالة

يكون صبرك إذا هيئت لك الشهادة؟!

(3) قوله «من مواطن

البشرى» هذا شأن أهل الحق : يستبشرون بالموت فى سبيل الحق بأنه الحياة الأبدية «5 ن ج 2»

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٦٤