وأما فلانة فأدركها رأى النساء ، وضغن غلا فى صدرها كمرجل القين (1) ولو دعيت لتنال من غيرى ما أتت إلى لم تفعل. ولها بعد حرمتها الأولى ، والحساب على الله.
** منه :
سبيل أبلج المنهاج ، أنور السراج ، فبالايمان يستدل على الصالحات ، وبالصالحات يستدل على الإيمان ، وبالإيمان يعمر العلم ، وبالعلم يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، وبالدنيا تحرز الآخرة (2) وإن الخلق لا مقصر لهم عن القيامة (3)، مرقلين فى مضمارها إلى الغاية القصوى.
** ومنه :
قد شخصوا من مستقر (4) الأجداث ، وصاروا إلى مصائر الغايات ، لكل دار أهلها : لا يستبدلون بها ، ولا ينقلون عنها ، وإن الأمر
(1) نقع العطش : إذا
أزاله
(2) «يستعتب» من «عتب»
إذا انصرف ، والسين والتاء للطلب ، أو زائدتان أى : لا يميل عن الحق فيصرف أو يطلب
منه الانصراف عنه
(3) أخلقه : ألبسه
ثوبا خلقا ، أى : باليا ، وكثرة الرد : كثرة ترديده على الألسنة بالقراءة ، أى : إن
القرآن دائما فى أثوابه الجدد ، رائق لنظر العقل ، وإن كثرت تلاوته ، لانطباقه على
الأحوال المختلفة فى الأزمنة المتعددة ، وليس كسائر الكلام : كلما تكرر ابتذل ، وملته
النفس
(4) «فقلت
: يا رسول الله الخ» أشكل على الشارحين العطف بالفاء مع كون الآية مكية والسؤال
كان بعد أحد وواقعته كانت بعد الهجرة ، وصعب عليهم التوفيق بين كلام الامام وبين
ما أجمع عليه المفسرون من كون العنكبوت مكية