غير ذوات ريش ولا قصب (1)، إلا أنك ترى مواضع العروق بينة أعلاما (2) لها جناحان لما يرقا فينشقا (3) ولم يغلظا فيثقلا ، تطير وولدها لاصق بها ، لاجىء إليها : يقع إذا وقعت ، ويرتفع إذا ارتفعت ، لا يفارقها حتى تشتد أركانه ، ويحمله للنهوض جناحه ، ويعرف مذاهب عيشه ومصالح نفسه ، فسبحان البارى لكل شىء على غير مثال خلا من غيره (4)
* 1541 ومن كلام له عليه السلام
خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم
فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على الله فليفعل! فإن أطعتمونى فإنى حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة ، وإن كان ذا مشقة شديدة ، ومذاقة مريرة.
(1) المرجل : القدر
، والقين بالفتح : الحداد ، أى : أن ضغينتها وحقدها كانا دائمى الغليان كقدر
الحداد فانه يغلى ما دام يصنع ، ولو دعاها أحد لتصيب من غيرى غرضا من الاساءة والعدوان
مثل ما أتت إلى أى : فعلت بى لم تفعل ، لأن حقدها كان على خاصة
(2) وبالدنيا الخ : أى
إنه إذا رهب الموت وهو ختام الدنيا كانت الرهبة سببا فى حرص الانسان على الفائدة
من حياته فلا يضيع عمره بالباطل وبهذا يحرز الآخرة
(3) المقصر كمعقد
: المجلس ، أى : لا مستقر لهم دون القيامة فهم ذاهبون إليها مرقلين : أى مسرعين
فى ميدان هى غايته ومنتهاه
(4) شخصوا : ذهبوا ، والأجداث
: القبور ، والمصائر : الغايات ، جمع مصير ، وهو ما يصير إليه الانسان من شقاء وسعادة.
والكلام فى القيامة