سيف الآخرة ، وأنتم لهاميم العرب (1) والسنام الأعظم. إن فى الفرار موجدة الله (2) والذل اللازم ، والعار الباقى ، وإن الفار لغير مزيد فى عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه. الرائح إلى الله كالظمآن يرد الماء ، الجنة تحت أطراف العوالى (3)، اليوم تبلى الأخيار (4)، والله لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم. اللهم فإن ردوا الحق فافضض جماعتهم ، وشتت كلمتهم ، وأبسلهم بخطاياهم (5)، إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك (6)
(1) «يندرها» بوزن
يهلكها أى : يسقطها
(2) المناسر : جمع
منسر كمجلس القطعة من الجيش تكون أمام الجيش الأعظم
(3) الكتائب : جمع
كتيبة ، وهى من المائة إلى الألف ، والحلائب : جمع حلبة وهى على ما فى القاموس
الجماعة من الخيل تجتمع من كل صوب للنصرة ، والخميس : الجيش العظيم ، وقيل : من
أربعة آلاف إلى اثنى عشر ألفا.
(4) دعق الطريق كمنع
وطئه وطئا شديدا ، ودعق الغارة : بثها
(5) أعنان الشىء : أطرافه
، والمسارب : المذاهب للرعى
(6) الدفتان : صفحتان من
جلد تحويان ورق المصحف ، والترجمان بفتح التاء وسكون الراء وضم الجيم ، وربما
ضموا التاء إتباعا لضم الجيم هو من يفسر اللغة بلسان آخر ، قال الراجز كالترجمان
لقى الأنباطا وقال الآخر قد أحوجت سمعى إلى ترجمان يقول عليه السلام : لا اعتراض
على فى التحكيم ، وقول الخوارج «حكمت الرجال» كلام غير صحيح ، لأننى إنما حكمت
القرآن ، ولكن القرآن لا ينطق بنفسه ، فلا بد له ممن يترجم عنه.