تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونطق الضالون المكذبون. نحن الشعار (1) والأصحاب ، والخزنة والأبواب ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمى سارقا

** منها :

فيهم كرائم القرآن (2)، وهم كنوز الرحمن ، إن نطقوا صدقوا وإن صمتوا لم يسبقوا (3)، فليصدق رائد أهله (4)، وليحضر عقله ، وليكن من أبناء الآخرة فانه منها قدم ، وإليها ينقلب (5) فالناظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدا عمله أن يعلم : أعمله عليه أم له؟ فان كان له مضى فيه ، وإن كان عليه وقف عنه ، فان العامل بغير علم كسائر فى غير طريق ، فلا يزيده بعده عن الطريق إلا بعدا من حاجته ، والعامل بالعلم كسائر على الطريق الواضح ، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع واعلم أن لكل ظاهر باطنا على مثاله ، فما طاب ظاهره طاب باطنه ، وما

(1) «إن الله يحب

الخ» أى : يحب من المؤمن إيمانه ، ويبغض ما يأتيه من سيئات الأعمال ، ولا يفيده

ذلك الحب مع هذا البغض إلا عذابا يتطهر به من خبث أعماله ، ويحب من الكافر عمله إن

كان حسنا ويبغض ذاته لالتياثها بدنس الكفر ، ولا ينتفع بالعمل المحبوب إلا نفعا

موقتا فى الدنيا ، وله فى الآخرة عذاب عظيم. فلا يكمل للانسان حظه من السعادة إلا

إذا كان مؤمنا طيب العمل

(2) السقى بفتح

السين مصدر قولك «سقيت الأرض» وبكسر السين النصيب من الماء ، و«أمر الشىء» صار

مرا ، وهذا الكلام مثل فى الاخلاص وضده وهو الرياء وحب السمعة فكل عمل يكون

مدده الاخلاص لوجهه تعالى فانه يكون زاكيا حلوا جناه طيبة ثمرته ، وكل عمل يكون

الباعث عليه الرياء وحب السمعة فانه لا يزكو وتكون ثمرته مرة المذاق

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٥٨