غيره ، (1) أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة فى دينه (2)، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشى فيهم بلسانين ، اعقل ذلك فإن المثل دليل على شبهه.
إن البهائم همها بطونها ، وإن السباع همها العدوان على غيرها ، وإن النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها ، إن المؤمنين مستكينون (3) إن المؤمنين مشفقون ، إن المؤمنين خائفون.
* 150 ومن خطبة له عليه السلام
وناظر قلب اللبيب : به يبصر أمده (4) ويعرف غوره ونجده ، داع دعا وراع رعا ، فاستجيبوا للداعى ، واتبعوا الراعى قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون (5)
(1) الشعار : ما يلى
البدن من الثياب. والمراد بطانة النبى صلى الله عليه وسلم
(2) الضمير لآل
النبى ، والكرائم : جمع كريمة ، والمراد أنه قد أنزلت فى مدحهم آيات كريمات ، والقرآن
كريم كله ، وهذه كرائم
(3) لم يسبقهم أحد
إلى الكلام وهم سكوت ، أى : يهاب سكوتهم فلم يجرأ أحد على الكلام فيما سكتوا عنه
(4) الرائد : الذاهب من
الحى يرتاد لهم المرعى ، وفى أمثالهم «الرائد لا يكذب أهله» وقد استعمل النبى صلى
الله عليه وسلم هذا المثل فى خطبه
(5) لا شك أن الآخرة
الآن لعدم وقوعها هى عدم محض ، والانسان قد خلق من العدم ، وهو إلى العدم راجع ، فمن
هنا صح قوله إن الانسان قدم من الآخرة وإلى الأخرة ينقلب