لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب. إن أكرم الموت القتل (1) والذى نفس ابن أبى طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون على من ميتة على الفراش [فى غير طاعة الله] منها : وكأنى أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب (2) لا تأخذون حقا ، ولا تمنعون ضيما! قد خليتم والطريق (3). فالنجاة للمقتحم والهلكة للمتلوم
* 120 ومن كلام له عليه السلام
فى حث أصحابه على القتال
فقدموا الدراع (4)، وأخروا الحاسر ، وعضوا على الأضراس ، فإنه
بذلك لأن سورة الحرب
تصادف الأول المتقدم
(1) «أنبى» من «نبا
السيف» إذا وقفته الصلابة من موقعه فلم يقطع
(2) إذا وصلت إليكم
أطراف الرماح فانعطفوا وأميلوا جانبكم فتزلق ولا تنفذ فيكم أسنتها. «وأمور». أى : أشد
فعلا للمور ، وهو الاضطراب الموجب للانزلاق وعدم النفوذ ، وإنما أمرهم بغض الأبصار
فى الحرب لأن الغاض بصره فى الحرب أحرى ألا يدهش ولا يرتاع لهول ما ينظر. وإنما
أمرهم باماتة الأصوات وإخفائها لأنه أطرد للفشل وأذهب للجبن والخوف ، كما قال ، وذلك
لأن الجبان يرعد ويبرق والشجاع صامت لا يتكلم وإنما يفعل
(3) الذمار بالكسر
ما يلزم الرجل حفظه وحمايته : من ماله ، وعرضه. أمرهم ألا يجعلوا رايتهم بيد
الجبناء وذوى الهلع منهم لأن هؤلاء يخيمون ويجبنون فاذا فعلوا ذلك انهزم الجمع
(4) جمع حاقة ، وهى
النازلة الثابتة ، و«يحفون بالرايات» أى : يستديرون حولها ، ويكتنفونها : يحيطون
بها. وحفافيها : جانبيها
(5) «أجزأ»
وما بعده : أفعال ماضية فى معنى الأمر ، أى : فليكف كل منكم قرنه أى : كفؤه وخصمه
فيقتله ، وليواس أخاه ، آساه.